ماهي انواع الاهداف في تحضير الدروس وما أهميتها للمعلم؟

٢٣ يوليو ٢٠٢٥
مكاسب
انواع الاهداف في تحضير الدروس

يُعد وضوح انواع الاهداف في تحضير الدروس العنصر الأهم في نجاح العملية التعليمية، فهي البوصلة التي توجه أداء المعلم وتساعده على تحقيق نواتج تعلم ملموسة ومتكاملة. إن تحديد هذه الأهداف بدقة يسهم في تطور المتعلم من النواحي المعرفية والمهارية والسلوكية، ويمنح العملية التعليمية اتساقًا يربط بين ما يُقدَّم وما يُكتسب من خبرات. ومن هنا تتجلى أهمية أن يدرك المعلم كيف يوازن بين الأهداف المختلفة حتى يضمن نمو طالب واعٍ قادر على التفكير والفعل والتفاعل الإيجابي.

كثيرًا ما يتساءل المعلمون والمربون عن الفرق بين الهدف المعرفي والمهاري والوجداني، وكيفية صياغة الأهداف في دفتر التحضير بطريقة عملية وفعالة. هذا التساؤل يفتح الباب أمام فهم أعمق لدور الأهداف التعليمية في تحسين جودة التعليم وربط النظرية بالتطبيق

ما هي انواع الاهداف في تحضير الدروس؟

تُعد انواع الاهداف في تحضير الدروس محوراً أساسياً في بناء الخطة التعليمية، إذ تساعد على توجيه العملية التعليمية نحو نتائج واضحة يمكن قياسها وملاحظتها. فالأهداف التعليمية لا تقتصر على جانب واحد من شخصية المتعلم، بل تسعى إلى تنمية المعرفة والقيم والمهارات في آنٍ واحد.

كيف تُقسّم انواع الاهداف التعليمية؟

تُقسّم انواع الأهداف التعليمية في تحضير الدروس إلى ثلاثة مجالات رئيسية تغطي مختلف أبعاد التعلم:

  1. الأهداف المعرفية: تركز على الجانب الذهني، مثل الفهم والتحليل والتطبيق، وتشجع المتعلمين على اكتساب المفاهيم والمعارف الجديدة.
  2. الأهداف الوجدانية: تهتم بتكوين الاتجاهات والقيم والمواقف، وتُسهم في بناء شخصية المتعلم من حيث السلوك والانتماء والمسؤولية.
  3. الأهداف المهارية: تُعنى بتطوير القدرات العملية والحركية، مثل أداء المهام بشكل دقيق أو استخدام الأدوات بطريقة صحيحة.

تعمل هذه الأنواع معاً لتشكّل إطاراً متكاملاً يوازن بين التفكير والشعور والفعل، مما يجعل خطة الدرس أكثر شمولاً وارتباطاً بحاجات المتعلمين.

ما معايير تصنيف الأهداف؟

يعتمد تصنيف الأهداف التعليمية على طبيعة السلوك المنتظر من الطالب:

هل المطلوب منه أن يفكر ويحلل؟ أم أن يشعر ويتفاعل؟ أم أن يفعل وينفّذ؟

من هنا يتحدد المعيار الذي يُصنّف الهدف ضمن المجال المعرفي أو الوجداني أو المهاري.

أنواع الأهداف التعليمية تُنظَّم وفق أسس علمية واضحة، ويُعد تصنيف بلوم للأهداف التعليمية من أكثر الأطر اعتمادًا في هذا المجال، لما يقدّمه من تسلسل منطقي يساعد المعلمين على صياغة أهداف تعليمية قابلة للقياس والتقويم، ضمن مستويات متدرجة من التعلم تبدأ من التذكر والفهم، وتصل إلى التحليل والتركيب والتقويم، مما يسهم في بناء تعلم متكامل ومتدرّج لدى المتعلمين.

ما هو الهدف المعرفي في التحضير؟

انواع الاهداف في تحضير الدروس تُعد عنصرًا أساسيًا في بناء درس فعّال، ويأتي في مقدمتها الهدف المعرفي في تحضير الدروس الذي يركّز على تنمية القدرات العقلية لدى الطلاب من خلال إدراك المعرفة وفهمها وتطبيقها في مواقف تعليمية مختلفة. ويهدف هذا النوع من الأهداف إلى تطوير عمليات التفكير بمستوياتها المتعددة، حيث يشمل ـ وفق تصنيف بلوم ـ ستة مستويات مترابطة هي: التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، والتقويم. ومن خلال هذا التسلسل، يُبنى التعلم تدريجيًا من اكتساب المعرفة الأساسية إلى تنمية القدرة على التحليل والنقد والتقييم الواعي.

ما خصائص الأهداف المعرفية؟

تتميّز الأهداف المعرفية بخصائص تجعلها واضحة وقابلة للتنفيذ في سياق الحصة الدراسية، إذ تسهّل على المعلم عملية التقييم والمتابعة بشكل دقيق.

  • تكون قابلة للقياس عبر مؤشرات أداء محددة يمكن ملاحظتها خلال الدرس.
  • تُصاغ بأسلوب مباشر وواضح يعبّر عن سلوك أو أداء يمكن ملاحظته من الطالب.
  • ترتبط بمحتوى الدرس ارتباطًا وثيقًا، فلا تنفصل عن المفاهيم أو المهارات المستهدفة.
  • يتم تقييمها عادة في نفس الحصة للتأكد من تحقق التعلم أثناء الموقف التعليمي.
  • تُسهم في تطوير عمليات التفكير العليا مثل التحليل والاستنتاج، مما يعزز بناء معرفة متعمقة ومنظمة لدى الطلاب.

كيف نصوغ هدفًا معرفيًا؟

صياغة الهدف المعرفي تعتمد على خطوات محددة تضمن وضوحه وقابليته للتطبيق والتقويم.

  1. تحديد السلوك المتوقع: أي الفعل الذي سيؤديه الطالب كنتيجة للتعلم، مثل "يحل" أو "يشرح" أو "يحلل".
  2. تحديد المحتوى التعليمي الذي سيُطبّق عليه السلوك، كأن نقول "المعادلات الرياضية البسيطة" أو "النصوص الأدبية".
  3. تحديد مستوى الأداء المطلوب، كأن يُذكر معيار الدقة أو الزمن اللازم لإنجاز المهمة.
  4. كتابة الهدف بصيغة واضحة ومحددة تجمع بين هذه العناصر الثلاثة.

مثال تطبيقي:

"سيكون الطالب قادرًا على حل معادلات رياضية بسيطة بدقة 90% خلال 45 دقيقة."

هذا المثال يُظهر بوضوح الفعل المستهدف (يحلّ)، والمحتوى (المعادلات البسيطة)، ومستوى الأداء (نسبة الدقة والزمن).

ما أهمية الأهداف المعرفية؟

انواع الاهداف في تحضير الدروس تمثّل الأساس الذي يُبنى عليه تعلم الطلاب وفهمهم للمحتوى الدراسي، وتأتي الأهداف المعرفية في مقدمة هذه الأنواع لما لها من دور محوري في تنظيم الدرس بصورة منهجية وتحديد ما يُتوقع من الطلاب تحقيقه. إذ تسهم الأهداف المعرفية في تنمية التفكير النقدي والتحليلي، وتدعم انتقال المتعلم من مجرد الحفظ إلى الفهم العميق والتطبيق الواعي للمعرفة في مواقف الحياة المختلفة. وإلى جانبها، تُكمِل الأهداف المهارية بناء قدرات الطلاب العملية والتطبيقية، بينما تعزّز الأهداف الوجدانية القيم والاتجاهات الإيجابية، مما يحقق تكاملًا تربويًا شاملاً في عملية التعليم والتعلّم.

ما هو الهدف الوجداني في التحضير؟

الهدف الوجداني في تحضير الدروس يهتم بتنمية الجوانب الشعورية والقيمية لدى المتعلمين، مثل التعاون، والاحترام، وروح المبادرة. فهو لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يسعى إلى بناء مواقف وسلوكيات إيجابية تترسخ في شخصية الطلاب مع مرور الوقت. من أمثلة الأهداف الوجدانية أن يحرص الطالب على مساعدة زملائه، أو أن يبدي احترامًا لآراء الآخرين، أو أن يُظهر اهتمامًا بالمحافظة على البيئة.

ما دور الهدف الوجداني؟

يُعنى الهدف الوجداني بغرس قيم إنسانية وسلوكيات اجتماعية تدعم نمو المتعلم من الناحية العاطفية والاجتماعية. فهو يرسخ لدى الطلاب الإحساس بالمسؤولية والانتماء، ويعزز خُلق التعاون داخل الصف الدراسي وخارجه، مما يجعل العملية التعليمية أكثر تفاعلًا إنسانيًا وأثرًا نفسيًا.

كيف نقيس الهدف الوجداني؟

يُعد قياس الهدف الوجداني تحديًا لأنه يتعلق بجوانب داخلية لا تُلاحظ مباشرة، لكن يمكن للمعلم الاستدلال عليه من خلال سلوكيات المتعلم وتفاعله مع الآخرين أثناء الأنشطة المدرسية.

  • مراقبة تصرفات الطلاب في المواقف التعليمية والاجتماعية المختلفة.
  • تدوين ملاحظات منهجية من قِبل المعلم عن مظاهر التعاون أو الاحترام.
  • تنفيذ أنشطة جماعية تكشف مدى تفاعل الطلاب العاطفي وانسجامهم مع القيم المطروحة.

هذه المؤشرات السلوكية تساعد في استنتاج مدى تحقق الهدف الوجداني دون الحاجة إلى أدوات قياس تقليدية.

كيف يُصاغ الهدف الوجداني؟

تُصاغ الأهداف الوجدانية بخطوات دقيقة تبرز الجانب الشعوري الموجه للسلوك:

  1. تحديد القيمة أو الاتجاه المطلوب تنميته لدى المتعلمين.
  2. اختيار فعل مناسب يعكس الموقف الوجداني المستهدف مثل "يظهر"، "يقدر"، "يحرص"، أو "يتعاون".
  3. ربط السلوك بالموقف التعليمي أو النشاط العملي لتوضيح السياق.

مثال صياغة:

"سيُظهر الطالب استعدادًا لمساعدة زملائه في المجموعة خلال نشاط جماعي."

بهذا الأسلوب تصبح صياغة الهدف الوجداني أكثر دقة وواقعية، مما يسهل على المعلم ملاحظته وتقييمه ضمن سياق التعلم اليومي.

ما هو الهدف المهاري في التحضير؟

انواع الاهداف في تحضير الدروس تشمل الأهداف المعرفية والمهارية والوجدانية، وتُعد الأهداف المهارية في تحضير الدروس عنصرًا أساسيًا في نقل التعلم من الإطار النظري إلى التطبيق العملي. إذ تُعنى هذه الأهداف بتنمية قدرات المتعلمين العملية والحركية، سواء كانت يدوية أو بدنية أو نفسية، بما يمكّن الطالب من أداء المهارة المطلوبة بدرجة عالية من الإتقان. ولا يقتصر دورها على استيعاب المعرفة، بل تُظهر مدى تمكّن المتعلم من توظيف ما تعلّمه نظريًا في مواقف تعليمية وحياتية فعلية.

من أمثلة الأهداف المهارية في التعليم:

  • تنفيذ تجربة علمية داخل المختبر وفق خطوات محددة.
  • ممارسة رياضة تعتمد على الحركات الدقيقة والتنسيق الجسدي.
  • رسم لوحة فنية تعبّر عن فكرة أو مشهد تعليمي.
  • إعداد مجسم يوضح مفهومًا علميًا أو تاريخيًا بطريقة إبداعية.

كيف يُطبق الهدف المهاري؟

يُطبق الهدف المهاري من خلال أنشطة عملية ومشروعات تطبيقية داخل الصف، بحيث يشارك المتعلم بفاعلية ويكتسب الخبرة من خلال الممارسة المباشرة. يعتمد المعلم على التمرينات المتكررة والمواقف الواقعية التي تتيح للطلاب اختبار قدراتهم وتحسين أدائهم تدريجيًا.

كيف نقيس الأهداف المهارية؟

لقياس الأهداف المهارية يتم استخدام أدوات تقييم تعتمد على الملاحظة المباشرة والأداء العملي، إذ تهدف إلى تحديد مدى قدرة الطالب على تنفيذ المهارة المطلوبة بدقة وثقة. وتشمل طرق القياس ما يلي:

  • قوائم المراجعة (Checklists): لتسجيل مدى التزام المتعلم بالخطوات الأساسية في أداء المهارة.
  • بطاقات الملاحظة: لمتابعة السلوك العملي أثناء النشاط وتقدير جودة الأداء.
  • تقييم الأداء العملي: لتقدير مستوى الإتقان في المهمة، مثل تنفيذ تجربة أو عرض تطبيقي.
  • المشاركة الفعلية: لملاحظة تفاعل الطالب أثناء النشاط ومدى مبادرته في تطبيق ما تعلمه.

بهذا الشكل يتم التأكد من أن الهدف المهاري في التحضير تحقق فعلاً من خلال الأداء الواقعي للطلاب، وليس بناءً على المعرفة النظرية فقط.

ما الفرق بين الهدف المعرفي والمهاري والوجداني؟

تتنوّع انواع الاهداف في تحضير الدروس بين معرفية، وجدانية، ومهارية، ويكمن اختلافها في طبيعة المحتوى وطريقة قياسها والغاية التعليمية التي تخدمها. يركّز الهدف المعرفي على تنمية التفكير والفهم والتحليل، في حين يهتم الهدف الوجداني بتكوين اتجاهات وقيم إيجابية لدى المتعلمين، أما الهدف المهاري فيُترجم التعلّم إلى سلوك وأداء عملي ملموس. ورغم اختلافها، فإن تكاملها يضمن تكوين شخصية متعلّم متوازنة تجمع بين الفهم، الإحساس، والتطبيق.

نوع الهدف المعرفي

  • مجال التركيز: اكتساب المعرفة وتنمية مهارات التفكير والتحليل.
  • طريقة القياس: أسئلة مباشرة أثناء الحصة أو اختبارات قصيرة.
  • أمثلة على الأداء التعليمي:
  • تفسير المفاهيم.
  • استنتاج العلاقات بين الأفكار.
  • تحليل المواقف التعليمية.

نوع الهدف الوجداني

  • مجال التركيز: بناء القيم والمشاعر والاتجاهات الإيجابية.
  • طريقة القياس: ملاحظة السلوك وردود الأفعال أثناء الحصة أو بعدها.
  • أمثلة على الأداء التعليمي:
  • التعاون في العمل الجماعي.
  • احترام آراء الآخرين.
  • الالتزام بالقيم والسلوكيات الإيجابية.

نوع الهدف المهاري

  • مجال التركيز: الأداء العملي والتطبيقات الحركية أو الحرفية.
  • طريقة القياس: تقييم المنتج العملي أو تنفيذ المهمة.
  • أمثلة على الأداء التعليمي:
  • إجراء تجربة علمية.
  • تنفيذ عمل فني.
  • تطبيق مهارات عملية ضمن النشاط.

يتضح من هذا التنوع أن تصميم الأهداف التعليمية ينبغي أن يراعي الجوانب الثلاثة معًا، ليجمع المتعلم بين المعرفة والفعل والموقف، فيتحوّل التعلم إلى خبرة متكاملة وشاملة.

كيف أكتب الأهداف في دفتر التحضير؟

  1. تحديد الجمهور والسلوك: تبدأ كتابة الهدف بالتركيز على من هو المتعلم وما الذي يجب أن يقوم به، باستخدام صياغة مثل: "سيكون الطالب قادرًا على تعريف..." أو "شرح مراحل...".
  2. إضافة الظروف والمعيار: بعد تحديد السلوك، تُضاف الحالة التي سيُنفَّذ فيها الهدف والمعيار المطلوب لنجاحه، مثل: "خلال نشاط تطبيقي في الصف" أو "بدقة 80%".
  3. اختيار الأفعال المناسبة: يُفضَّل استخدام أفعال من تصنيف بلوم القابلة للقياس، مثل: يذكر، يحلل، يقيم، لأنها تُظهر بوضوح مستوى الأداء المطلوب.
  4. مراجعة التوافق: من الضروري التأكد من أن الأهداف تتناسب مع مستوى الطلاب والزمن المتاح للدرس، وأنها تنسجم مع الأنشطة التعليمية المخططة.

ما معايير الصياغة الجيدة؟

  • أن تكون الجملة واضحة وتبدأ بعبارة محددة مثل: "سيكون الطالب قادرًا على...".
  • أن تستخدم أفعالًا سلوكية يمكن ملاحظتها وقياسها.
  • أن تتضمن ظروف الأداء والمعيار المطلوب لتحقيق الهدف.
  • أن تُعبّر عن سلوك واحد فقط في كل هدف.

صياغة الأهداف الجيدة تجعل عملية تحضير الدروس أكثر تنظيمًا وتساعد في توجيه الأنشطة التعليمية بشكل فعّال، بحيث يعرف المعلم والمتعلم بوضوح ما يُنتظر تحقيقه في نهاية الدرس.

ما الأخطاء الشائعة في كتابة الأهداف؟

  • كتابة أهداف عامة وغير قابلة للقياس.
  • استخدام أفعال مبهمة مثل "يفهم" أو "يعرف" دون تحديد ما الذي سيفعله الطالب لإثبات الفهم.
  • الجمع بين أكثر من سلوك في هدف واحد مما يُصعّب على المعلم تقييم إنجازه.

مثال على خطأ شائع:

"يفهم الطالب الدرس جيدًا ويشرح المفاهيم ويميز بينها." — هذا الهدف يحتوي على أكثر من سلوك ولا يمكن قياسه بدقة، بينما يمكن إعادة صياغته بشكل أكثر وضوحًا إلى: "سيكون الطالب قادرًا على تمييز المفاهيم الرئيسة في الدرس بدقة 80% خلال النشاط الجماعي."

ما هو الهدف العام في تحضير الدرس؟

انواع الاهداف في تحضير الدروس تبدأ بـ الهدف العام في تحضير الدروس، وهو الغاية الكبرى التي يضعها المعلم لتحديد النتيجة النهائية المتوقعة من عملية التعلم، حيث يعبّر عن المحصلة التي ينبغي أن يحققها الطلاب في نهاية الدرس من حيث الفهم أو الأداء أو التطبيق. ويُعد الهدف العام مرجعًا أساسيًا يوجّه تخطيط باقي عناصر الدرس. ويتفرّع عنه الأهداف الخاصة التي تُصاغ بدقة وتشمل الأهداف المعرفية، والمهارية، والوجدانية، إذ تُحدّد ما يتعلمه الطالب من معلومات، وما يكتسبه من مهارات، وما يتبنّاه من قيم واتجاهات. ومن خلال هذا التكامل بين أنواع الأهداف، يتحقق الاتساق في تخطيط الدرس وتنفيذه وتقويمه بصورة فعّالة.

ما مكانة الهدف العام في دفتر التحضير؟

يُكتب الهدف العام في بداية دفتر التحضير ليكون بمثابة مدخل يوضّح الغاية التي يسعى الدرس إليها. وغالبًا ما تُصاغ الجملة بشكل مختصر وواضح تصف ناتج التعلم أو الفكرة الرئيسية، مثل:

"فهم قوانين نيوتن للحركة".

هذا التحديد المبكر يمنح المعلم رؤية شاملة لما يجب أن يحدث في نهاية الدرس ويُعينه على ترتيب خطواته التعليمية بما يتماشى مع تلك الغاية الشاملة.

كيف أكتب الهدف العام بشكل صحيح؟

لصياغة الهدف العام بطريقة دقيقة وواضحة، يمكن اتباع الخطوات الآتية:

  1. تحديد الغاية النهائية للتعلم التي يتوقع أن يصل إليها جميع الطلاب بنهاية الدرس.
  2. استخدام أفعال يمكن قياسها مثل: فهم، تحليل، تمييز، أو تطبيق.
  3. ضمان شمولية الهدف بحيث يعبر عن النتيجة الكبرى وليس أحد تفاصيلها الجزئية.
  4. صياغته بجملة موجزة، واقعية، ومحددة لتكون مرجعاً يسهل الرجوع إليه أثناء التنفيذ والتقويم.

كيف يربط الهدف العام الأهداف التفصيلية؟

الهدف العام يشكل الإطار الذي تنسجم داخله الأهداف التفصيلية، فهو الرابط الذي يجمع كل الأجزاء في خطة تعليمية متكاملة. من خلاله، يستطيع المعلم التأكد من أن الأنشطة والوسائل تخدم نفس الاتجاه العام وتؤدي في النهاية إلى تحقيق الغاية المقصودة.

  • الأهداف التفصيلية تُحوّل الهدف العام إلى خطوات عملية قابلة للقياس داخل الحصة.
  • كل هدف تفصيلي يُعد جزءاً من المسار الذي يقود لتحقيق الهدف العام.
  • هذا الترابط يجعل عملية التقويم أكثر دقة وشمولية لنتائج التعلم المتوقعة.

لماذا تصنيف الأهداف مهم للمعلم؟

إن تصنيف انواع الاهداف في تحضير الدروس يمنح المعلم رؤية شاملة لبناء خطة تعليمية متكاملة تنمي الطالب من جميع الجوانب الذهنية والعملية والعاطفية. من خلال هذا التصنيف، يمكن للمعلم أن يحدد بوضوح ما الذي يريد من الطلاب أن يعرفوه، وما الذي يجب أن يكونوا قادرين على فعله، وما السلوكيات أو القيم التي يُتوقع منهم تبنيها.

ما علاقة التصنيف بتقييم الطالب؟

يساعد تصنيف الأهداف التعليمية المعلمين على اختيار أدوات تقييم مناسبة لكل مجال من مجالات التعلم. فكل نوع من الأهداف يتطلب وسيلة مختلفة للقياس تعكس الجانب المستهدف من تطور الطالب.

  • يمكن الاعتماد على الاختبارات التحريرية لتقييم الأهداف المعرفية المرتبطة بالفهم والاستيعاب.
  • تُستخدم الملاحظات السلوكية لمتابعة تحقيق الأهداف الوجدانية مثل التعاون، والانضباط، والاتجاهات الإيجابية داخل الصف.
  • أما التقييم العملي للأداء فيُناسب الأهداف المهارية، حيث يُظهر الطلاب قدرتهم على تطبيق ما تعلموه في أنشطة واقعية أو تجريبية.

كيف يحقق التصنيف توازناً تعليمياً؟

يُسهم تصنيف الأهداف في ضمان عدم التركيز على جانب واحد من التعلم على حساب الجوانب الأخرى، فيحقق توازناً بين المعرفة والمهارة والقيمة. وبهذا التوازن، يتمكن المعلم من متابعة تطور الطلاب في جميع مجالات النمو، مما يجعل العملية التعليمية أكثر شمولية وفعالية.

تحاضير ذكية للمعلم العصري

يقدّم متجر تحاضير غصن المعرفة منتجات تعليمية رقمية مخصّصة للمعلم والمعلمة في المملكة العربية السعودية، ويعتمد على توفير “حقيبة متكاملة” للمنهج الدراسي بهدف توفير وقت المعلم خارج الفصل ليبدع داخل الحصة. كما يوفّر حقائب جاهزة بحسب المراحل (ابتدائي/متوسط/ثانوي) وبحسب المواد، وتظهر في واجهته أقسام مثل: المهارات الرقمية، لغتي، الدراسات الإسلامية، الدراسات الاجتماعية، العلوم، المهارات الحياتية، والتفكير الناقد.

الأسئلة الشائعة حول انواع الاهداف في تحضير الدروس 

ما هي أنواع أهداف الدرس؟

تنقسم أنواع أهداف الدرس إلى ثلاثة مجالات رئيسية تشكل الإطار العام لأي عملية تعليمية فعالة: الأهداف المعرفية، الأهداف المهارية أو النفس حركية، والأهداف الوجدانية.

ما هي أنواع الأهداف في خطة الدرس؟

في خطة الدرس، ترتبط الأهداف بالطريقة التي ينظم بها المعلم محتوى الحصة لتحقيق نواتج تعليمية محددة. فالأهداف المعرفية تعبر عن ما يجب أن يعرفه المتعلم، والوجدانية تصف ما يجب أن يشعر به أو يؤمن به، أما الأهداف المهارية فتركز على ما يستطيع المتعلم إنجازه عمليًا.

ما هي أهداف التحضير؟

  • تعزيز ثقة المعلم بنفسه لمواجهة المواقف الصفية والتعامل مع مختلف أنماط المتعلمين.
  • تحسين جودة التعلم من خلال تنظيم التدريس وربط المفاهيم الجديدة بالمعرفة السابقة لدى الطلاب، مما يسهل الفهم ويعمق الاستيعاب.

إن فهم انواع الاهداف في تحضير الدروس وصياغتها بدقة يتيح للمعلم تصميم عملية تعليمية تحقق توازناً بين المعرفة والقيم والمهارات. فالجمع بين الأهداف المعرفية التي تنمي التفكير، والأهداف القيمية التي تعزز السلوك الإيجابي، والأهداف المهارية التي تطور الأداء العملي، يشكّل منظومة تعليمية متكاملة تضمن تقدّم الطلاب في مختلف جوانب التعلم.